| بيانات اضافيه [
+
] | | رقم العضوية : 279 | | تاريخ التسجيل : Mar 2010 | | أخر زيارة : 02-14-2013 (02:52 AM) | | المشاركات : 2,797 [
+
] | | التقييم : 15 | | الدولهـ | | الجنس ~ | | MMS ~ | | SMS ~ | | اوسمتي | | | لوني المفضل : Navy | | نبذة مختصرة عن قبيلة آل علي جابر قبيلة آل علي جابر
سأتحدث في هذه العجالة السريعة وفي هذه الأسطر مختزلاً تاريخ هذه القبيلة العريق التي شنف ذكرها الآذان, على أمل أن أعود إليه بالتفصيل في غير هذا الموطن متى تيسر ذلك.
نحن أمام قبيلة لها تاريخ, لها ماضٍ عظيم غرسته بأخلاقها بمعاملاتها بقيمها مع الآخرين, ولا سيما في الوادي, فمن هي هذه القبيلة؟
هي قبيلة من القبائل اليافعية التي انتقلت إلى حضرموت في بداية القرن الثاني عشر, وتنتمي هذه القبيلة إلى قبائل السعيدي مكتب الموسطة بني مالك.
ـ نسبهم:
قبيلة آل بن علي جابر من مكتب الموسطة من قبائل السعيدي
تنتسب إلى ( علي جابر بن عمر السَّعيدي الموسطي ) الذي قَدِمَ إلى حضرموت في القرن الثاني عشر, وسكن في شبام مع غيره من اليافعيين في دار الخضراء, ثم انتقل بعد ذلك إلى خشامر مع أبنائه الخمسة, ولم يغادر (علي جابر) خشامر إلا محمولاً على الأكتاف, ليدفن في مقبرة شبام (جرب هيصم), عام (1167هـ).
خلّف علي جابر خمسة أبناء, هم ( قاسم وجابر وأحمد وعمر وطالب).
ومن الأبناء الثلاثة الأول تتفرع هذه القبيلة فأولاد (قاسم وجابر) يوجدون في خشامر والقوز والعضرس, أما أبناء (أحمد) فيوجدون في عرض آل جابر أحمد قريباً من حذية.
ويقال لجميع أبنائهم (آل بن علي جابر) نسبة إلى أبناء علي جابر الخمسة ومن تبعهم, ويقال لهم أيضاً (آل جابر عمر) نسبة إلى جدهم والد (علي) وهو (جابر عمر السعيدي) الذي أنجب علياً ومن ثم ذريته من بعده, وكلها تسميات صحيحة تدل على مدلول واحد هو هذه القبيلة.
ـ مثواهم:
تسكن هذه القبيلة منطقة (خشامر) على الناحية اليسرى من العقَّاد على سفح الهضبة الشمالية, وأنت متَّجه إلى شبام, وتبعد عن مدينة (شبام) بنحو خمسة كيلو متر.
صورة من الجبل لخشامر عام1984م 
صورة لخشامر عام 1984م
صورة لمسجد خشامر القديم الذي أزيل وبني على أنقاضه المسجد الحالي 
إذا تكلمنا عن حدود خشامر المدينة فسنقول يحدها من الشمال الهضبة الشمالية, ومن الجنوب المسيال( مجرى ماء سر والوديان) ومنطقة العقاد, ومن الشرق منطقة خمور, ومن الغرب المغدر والمسحرة.
ويلتف حول خشامر موزع عظيم بناه أهالي شبام؛ لحفظ مياه السيول وتوزيعها بأمانٍ على جروب شبام.
ويمتد الموزع من غرب خشامر متصلا بالهضبة الشمالية على مسافة أقل من كيلو بارتفاع يصل إلى ستة أمتار حداً أعلى, فضلا عن القواعد المؤسسة في باطن الأرض التي بني عليها الموزع والتي قد تصل إلى أكثر من مترين, تضيق قليلا قليلا كلما صعدنا إلى أعلى الموزع, ويبلغ عرضه أكثر من متر في بعض الأماكن التي يقع عليها ضغط الماء, ويصل في أقل مستوى للعرض إلى فوت تقريبا ولاسيما عند مدرجة (صالح عمر) أعلى مدرجة فيه, وتوجد في الموزع ما يقرب من عشر مدرجات بنيت على شكل دائري تساعد على تماسك الموزع وتثبيته.
ينتهي الموزع قبالة خشامر, وكلما كان السيل كبيرا كلما طفحت مياهه من على هذا الموزع ليسقي المسيال تحت خشامر.
ومساحة منطقة خشامر كبيرة إذا ما قورنت ببعض المثاوى اليافعية, فهي قد تصل إلى ما يقارب (الكيلو متر) طولاً, تتسع وتضيق عرضاً, تحيط بها من الواجهة الأمامية للقرية أحراش من النخيل التي بدأت تقل بسبب عوامل بيئية, وبسبب السيول المستمرة, وإهمال الأهالي.
وغالبية سكانها من آل علي جابر, حيث يمثلون قرابة ثلث سكانهاالذي يبلغ حوالي 2000نسمة.
وهم قديمون جداً في هذه المنطقة, فهم متواجدون فيها من القرن الثاني عشر, كما تدل على ذلك بقايا الكتابات التي وجدت على قبور بعضهم في مقبرة (جرب هيصم) في شبام.
ويقال إنهم حين سكنوا خشامر وجدوا فيها بعضاً من القبائل الأخرى.
طاب لـ(علي جابر) المقام في خشامر, وهام بها هيام العاشق الولهان, فبادلته خشامر نفس الشعور, فلم تتخلّ عنه في وقت الأزمات.
بادلته الوفاء بجبلها الشامخ المنيع الذي يقف حارساً يقظاً وحصناً منيعاً للواجهة الخلفية لهذه القبيلة, لا يهنأ بنوم ولا تزحزحه الأعاصير والرياح, ولعل هذا من الأسرار العظيمة التي جعلت (علي جابر) يختار هذا المثوى دون سواه, بل كان طودها الشامخ يحني جبهته لهم ليتمطى صهوته الأبطال الشجعان ويمد لهم جسر وفاء تتسلقه الرجال في أيام حروبهم وبأسهم مع المناوئين لهم؛ فيقضوا حاجتهم ويعودوا إلى معاقلهم غانمين سالمين في أمن وأمان وفي رعاية الرحمن.
أما تربتها المعطاءة الغنية من (المسحرة إلى أطراف شبام) فقد كانت هي الأخرى رمزاً للوفاء, فكانت تخرج لهم كنوزها وخيراتها ليأكلوا من بركات وخيرات الرب الكريم.
ويبدو أن هذا الحب العظيم قد سرى في عروق أبنائه من بعده وأبناء أبنائه, فلم يرضوا بها بدلا ولا حولا, فلا يعرف لآل علي جابر مثوى غير خشامر.
ونتيجة لامتلاك آل علي جابر مساحات شاسعة من الأراضي الصالحة للزراعة عن يمين خشامر وشمالها وغربها فقد اهتم آل علي جابر بالزراعة وحراثة الأرض.
ومن أشهر الأراضي الزراعية التي يمتلكونها (أرض المسحرة, والمغدر, والمسيال, وذهبان), وكانوا يعتمدون على مياه السيول, حتى جاءت المكائن الارتوازية فاشتروها واستخدموها في ري أراضيهم الزراعية.
وإلى جانب اشتغالهم بالزراعة هاجر كثير منهم إلى جاوة والصومال والسواحل, ومنهم من عاد ومنهم من استقر هناك وتزوج.
وفي العصر الحديث تركزت هجراتهم إلى السعودية فهم يتواجدون فيها بأعداد هائلة.
ـ تاريخهم وصفاتهم:
اتصفت هذه القبيلة خاصة بصفات عظيمة أشاد بها المؤرخون السابقون, يقول ابن عبيدالله عن هذه القبيلة:« وكانوا قبيلة خشنة:
تـنـمـيـهـم مـــــن ذي رعـيـن أسرة
بــيــض الـــوجــوه إلى المكارم تنتمي
مــــن كـــل أغـــلــب ودُّه أن ابنه
يـــوم الـــحــفــاظ يموت إن لم يَكرُم
ـ وُصفتْ قبيلة بن علي جابر بالبسالة والشجاعة والإقدام, وأصبحت محل توقير ومفخرة وإعجاب, ولها مواقف مشرفة فى مختلف المجالات السياسية والاجتماعية والثقافية.
ـ وعُرفت هذه القبيلة بنصرتها للحق ولو على أنفسهم وبني عمومتهم من يافع، فقد حموا الكثير من القبائل من بطش المستبدين, ولو كانوا من بني عمومتهم, لذلك أحبتهم القبائل الأخرى وأبرموا الأحلاف معهم على نصرة المظلوم أين كان ومن كان.
ووقعوا الحلف الثلاثي مع آل عبد العزيز وآل كثير عندما ساءت الأحوال في شبام، وكثر النهب والسلب، و خرج التجار من شبام إلى الحوط المجاورة, نصَّ على نصرة المظلوم وإقامة العدل, وتعهَّد فيه آل علي جابر أن الشنافر إذا لم يخرجوا باختيارهم من شبام سيُخرَجون بالقوة منها, وفعلاً هجموا عليهم وأخرجوهم من شبام, وصارت شبام دار أمن وأمان, فعاد إليها تجارها, وقد أثار ذلك حفائظ الشنافرة وقالوا: إن السلطة في شبام لابن علي جابر, وليست للشنافر.
وجاؤوا إلى ( عيسى بن بدر) في منطقة العقاد, وأثاروه على آل علي جابر فاستولى عيسى بن بدر على شبام, وتجددت المشاكل مع آل علي جابر, وحط عليهم المدافع سنة كاملة, وخرب الموزع الذي ينظم مياه السيول إلى أن جاء القعيطي فاشترى نصف شبام ثم سيطر على شبام بعد ذلك.
ـ ومما خلده التاريخ لهم من مناقب وتحدث بها الركبان تلك المنقبة العظيمة التي كتبوها بأحرف من نور في حصار القعيطي للكثيري في الشحر, حيث حاصر القعيطي الكثيري في منطقة (دفيقة) شمال الشحر حصاراً مشدداً, ولم يبق لآل كثير إلا داران, واستولت قوات القعيطي على أحدهما حتى ضاق آل كثير ذرعاً مما هم فيه, فنادى أحد زعمائهم فقال: أفيكم آل علي جابر ؟ قالوا: نعم, فذهب بعض الشباب من آل علي جابر وفيهم (سالم بن يحيى), فطلب زعماء آل كثير منه الأمان وأن يأخذهم في وجهه فأعطاهم (سالم بن يحيى) ذلك, فلما عاد إلى أصحابه أخبرهم أنه شل آل كثير في وجهه, فغضب السلطان عوض بن عمر القعيطي فاستدعى كبير آل علي جابر في هذه الحملة وهو الشيخ (صالح عبد الحميد) وأخبره عن استيائه مماحصل, فقال له: نحن غير راضين عن فعل أبنائنا, لكن الأمر قد حصل, وقد شل أبناؤنا آل كثير في وجوههم وصعب أن نغدر بهم, فحاول السلطان معه, وأغراه بالمال, وقال له: تمن, حتى غضب صالح وقال: لو أعطيتني جبلاً من ذهب ما سلمتهم؛ لأنه يعلم أن الجبل سيذهب والعار سيبقى, ويفال إن سالم بن يحيى هو الذي قال ذلك.
هذه المنقبة العظيمة جعلت ( ابن عبيدالله) يقترح على السلطان صالح تدريسها ومثيلاتها من القيم النبيلة في المدارس الحكومية حتى تغرس في نفوس الأجيال ويألفوها.
ـ لقد سجل التاريخ لـ(آل علي جابر) نصرتهم للدعوة الوهابية, والذود عن حياض الشريعة الغراء من غلوِّ الصوفية, وإبطال الكثير من البدع وإخمادها, وخاصة في خشامر ونواحيها.
وقد اقترن اسمهم بالوهابية نسبة إلى أحد أفرادها الذي دعا إليها, ونادى بها داخل خشامر, وتبعه أبناؤه من بعده, وهو (عبدالحميد بن قاسم بن علي جابر), وذلك عند لقائه بالملك عبدالعزيز بن سعود سنة 1205هـ, وبايعه على نشر هذه الدعوة, والذود عنها بكل قوة؛ إذ جعل من منطقته قاعدة لانطلاقة هذه الدعوة, و سار أبناؤه من بعده فأكملوا ما ابتدأه أبوهم.
ففي عام 1227هـ التقى الابن (يحيى بن عبد الحميد) بالأمير سعود بن عبدالعزيز الملقب بـ(سعود الكبير), وكان لقاءً حميمياً, تمخض عنه بعد عدة مشاورات إرسال قوة من الملك عبدالعزيز بن سعود إلى حضرموت بقيادة (ناجي بن محمد بن مشاري)، و(ناجي بن علي بن قملة), فكان اللقاء الأول في خشامر, قاعدة حاضنة الدعوة, ومقر انطلاقها, وقد مهد الشيخ الطريق للمبعوثين إلى جانب أنه كان يرافقهم في الدعوة والإرشاد وتوجيه الناس إلى الحق، فأثمرت جهود الشيخين.
كانت خشامر القاعدة الأولى التي احتضنت الدعوة الوهابية وناصرتها، وكانت منطقة خشامر ملاذاً آمناً لطلبة العلم، وحملة التغيير.
وكان من أشهر روادها الشيخ عبدالحميد بن قاسم, وابنه يحيى بن عبدالحميد، والشيخ عمر الرباكي، والشيخ سعيد لحمدي, والسيد أحمد بن جعفر السقاف وغيرهم.
المواضيع المتشابهه ::
kf`m lojwvm uk rfdgm Ng ugd [hfv lojwvm [hfv ugn uk kf`m |